البرنامج الانتخابي _______________________________

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على النبي المجتبى وبعد:

تتطلع الأنظار هذه الأيام إلى المجلس المرتقب بكثير من الأمل والحذر .. الأمل بتجاوز حالة الإحتقان السياسى وتخطى الأزمات المتلاحقة، والحذر من عودة رموز الفساد لمقاليد الأمور، واستئناف دورهم المشبوه في تشويه المسيرة الديمقراطية من خلال تمرير المشروعات وجني الصفقات في معادلة لا تخفى على أحد.

فالمواطن يتابع بكثير من القلق والأرق العبث بمقدرات الشعب وتزوير إرادته بتأصيل مبدأ (الرشوة) عبر ملايين الدنانير التى رُصدت لشراء الذمم والضمائر، وتحويل المرشح والناخب لراش ومرتش وكلاهما ملعون ومطرود من رحمة الله بنص القرآن الكريم، قال تعالى: ”إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم فى الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم“ آل عمران 77.

فلا يكلم الله هؤلاء ولا ينظر إليهم بعين الرحمة ولا يزكيهم من الذنوب والأدناس بل يأمر بهم إلى النار والعياذ بالله، ومن كان مطعمه حراما، وملبسه حراما، وغذي بالحرام ... ومن نبت جسده من مال حرام فالنار أولى به، وسيُمحق رزقه: ”يمحق الله الربا ويربى الصدقات“ .. أما في الآخرة، فالعذاب شديد والحساب عسير: ”فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون“ ...

من هنا تداعى الغيارى وتنادى الأخيار من أهل الكويت للتصدى لقوى الشر والإفساد لتدارك الوضع قبل أن يستفحل الداء ويعم البلاء ... وتضافرت الجهود في شتى المناطق لاختيار (القوي الأمين)، وانتقاء أصحاب الكفاءات والمروءات ممن يستنار بهم ويستعان برأيهم ليكونوا سنداً لأصحاب القرار ... فإن أحسنوا أعانوهم وإن أساؤوا قوموهم.

عزيزي الناخب .. عزيزتى الناخبة:

إن دخول المرأة - وفق الضوابط الشرعية - المعترك السياسي يعد غرساً مباركاً، ولبنة من لبنات العمل البرلمانى ... وتأتي هذه المشاركة لأول مرة منذ عقود خلت بعد أن تبوأت المرأة مراكز مرموقة في المجتمع، وأثبتت جدارتها وكفاءتها في دعم البرامج التنموية في البلاد، و حققت من إنجازات فى شتى ميادين العمل ما أثار الإعجاب والتقدير وساهم في تهيئة الأجواء لإستقبالها بحفاوة في المشاركة السياسية ...

أخي الناخب . . أختي الناخبة:

لقد اعتاد المواطن على قراءة البرامج الانتخابية للمرشحين التي تزدان بالشعارات البراقة، و ما أن يتحول المرشح إلى نائب حتى يذوب جليد الوعود والعهود ... و ينشغل المجلس بالخلافات والأزمات ... فلا المشكلة الإسكانية حلت، ولا الخدمات الصحية تطورت، ولا زالت البطالة متفشية، والبيروقراطية مستشرية ... وقد آن الأوان لإعادة ترتيب الأولويات واحتساب الأوقات في إنجاز الوعود وتطوير أداء المجلس سياسياً واقتصادياً واجتماعياً .

لقد آليت على نفسى من خلال جولاتي وعلاقاتي بدواوين المنطقة سنواتٍ طوال أن أنقل همومكم وتطلعاتكم – بإذن الله – ولن أعدكم بتحقيق الأحلام، وأصدقكم القول: إنني لا أملك عصاً سحرية لتغيير الواقع، لكني أملك الرؤية والرغبة والحماس في تنمية المسار والنأي بالمسيرة عن الشوائب التي علقت بها، وسيكون المواطن هو برنامجي الانتخابي الذي يحفل بآرائه واقتراحاته لأنقلها بصدق وأمانة إلى قبة البرلمان، وذلك من خلال اللقاءات الدورية مع أهالى الدائرة لتلمس المشكلات وصياغة الحلول الناجحة لها.

عزيزي الناخب . . عزيزتى الناخبة:

إن رؤيتنا للإصلاح تنطلق من بعض الثوابت التى أجمعت عليها الأمة وهي زيادة المكتسبات الشعبية والحريات العامة، وتعزيز المسيرة الديمقراطية وتقويم المثالب من خلال التعديل المنشود للدوائر الإنتخابية وتقليصها للحد من ظاهرة شراء الأصوات المؤسفة.

وعلى الصعيد الاقتصادي نتطلع لمزيد من الإنفتاح و التخلص من البيرقراطية لدعم الاقتصاد الوطني والمنتج المحلي والسعي الجاد لإعادة الهيكلة في النظام الاقتصادي الذي يعتمد كلياً على القطاع العام، وتنمية الإيرادات غير النفطية وتنشيط الحركة التجارية وتشجيع رؤوس الأموال الأجنبية على الاستثمار في السوق المحلي وغيرها من الخطوات التى تعيد للكويت مكانتها كمركز تجارى يتمتع بموقع إستراتيجي هام في المنطقة.

و غنيّ عن القول أن عزة الأمة فى التمسك بهويتها الإسلامية وقيمها الأصيلة وخصالها الحميدة المستقاة من الكتاب والسنة، وهي الهدف الأسمى لكل مسلم يتطلع للحفاظ على انتمائه وولائه لرب العزة والجلال.

ومن هنا، وبعد التوكل على الله عز وجل، و بعد التشاور مع أهالى الدائرة الكرام قررت خوض الانتخابات المقبلة – بإذن الله – لمجلس الأمة مستعيناً بالله أولاً ومستهدياً بسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام ”إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت“ والله الهادي لسواء السبيل.

 

 

 

عودة للرئيسية