دعيج الشمري: نثق في سمو رئيس الوزراء لاختيار العناصر الإصلاحية
________________________________________________

دعا عضو مجلس الأمة وعضو الحركة الدستورية الإسلامية النائب دعيج الشمري الحكومة إلى قراءة إفرازات الشارع الكويتي جيدا في اختيارها للوزراء، مشيرا إلى أنه ليس معقولا أن يتم تجاهل من حصل على مقاعد عدة مقابل توزير من يمثل الأقليات. وأكد الشمري في تصريح لـ «الوطن» أن أهم عنصر في اختيار الوزراء هو الكفاءة ونظافة اليد والقوة والأمانة، ومتى ما توفرت هذه العناصر فإنه لا يهمنا انتماء أو توجه أو قبيلة أو فئة الوزير بقدر أدائه «... إن خير من استأجرت القوي الأمين».

وأعرب الشمري عن الثقة الكبيرة في سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح في اختيار الوزراء، مؤكدا بأنه «طالما أن رئيس الحكومة نفسه إصلاحي فإنه قطعا سيختار الوجوه الاصلاحية التي تساعده على العمل الاصلاحي».

وأشار الشمري ردا على سؤال بشأن مدى رغبة الحركة الدستورية في توزير أحد أعضائها النواب، أن الحركة من حيث المبدأ لا تمانع من دخول الوزارة من غير أعضائها النواب، ولكن إذا تطلب الأمر ولاحظنا وجود وجوه إصلاحية في الحكومة وفريق عمل وزاري قوي وتوجه أيضا بقية الكتل لدخول الحكومة فإن الحركة حينها لن تمانع من توزير أحد أعضائها النواب.

وأكد الشمري أنه ليس لدينا أي خشية من الحكومة في مراعاة رغبات الشارع الكويتي وتوجهاته في اختيار وزراء من الحركة الدستورية ومن غيرها من الكتل والتيارات، مشيرا إلى أن نواب الحركة الستة لم يأتوا إلا برغبة الشعب كما أن نص المادة 56 من الدستور تؤكد على أن التعيين في الوزارة يكون من الأعضاء المنتخبين ومن غيرهم بمعنى أن الأصل في التوزير هو للأعضاء، ولهذا إذا فشل أي عضو في الوزارة فإن الخطأ أو الخلل ليس دعوة الدستور وانما في الممارسة والقدرة على الأداء.

وأضاف إن الوجوه المختصة «القوية موجودة في البرلمان، واختيار النواب في الوزارة يعبر عن رغبة الشارع في تمثيل نواب الأمة، مؤكدا بأن التوزير من داخل المجلس يتماشي مع نصوص وروح الدستور».

وعما أطلقه بعض الرموز في التيار الإسلامي عن خشيتهم من إقصاء الإسلاميين من الحكومة قال الشمري: إنها وجهة نظر عبر عنها البعض وفق قناعته وشعوره، لكننا ندعو إلى عدم استباق الأحداث «لأننا لا نعتقد أن هناك توجها لإقصاء التيار الإسلامي»، وأعتقد أن الأخوة استعجلوا في تحذيراتهم وطرحهم قبل أن تنطلق مشاورات التشكيل الحكومي.

وعما يثار عن وزراء التأزيم واستمرار ملاحقتهم واستجوابهم في حال تم إعادة توزيرهم في الحكومة الجديدة أكد الشمري بقوله «نحن لا ننظر للوزير كشخص أو انتماء أو توجه، وإنما ننظر لنهجه وعمله وأمانته وهذه مسؤوليتنا أمام الله والناخبين ولهذا نؤكد أنه لا يمكن دستوريا مساءلة الوزير عن أعماله في وزارة سابقة وعلينا أن نفتح صفحة جديدة في التعامل مع الحكومة والوزراء وغيرها. كل من يتجاوز أو يثبت عليه أخطاء وتقصير فإنه لن يكون بعيدا عن المساءلة الدستورية التي هي حق للجميع ولا يوجد أي وزير محصن منها إلا إذا فرط في الأمانة ولم يستطع معالجة التجاوزات إن حدثت في وزارته».

10/3/2007

 

 

 

عودة للرئيسية