لجنة شؤون المرأة أقرت تعديل قانون العمل في القطاع الأهلي الذي تقدم به الشمري وآخرون
________________________________________________

وافقت لجنة شؤون المرأة في مجلس الأمة على الاقتراحات بقوانين في شأن ظروف العمل وحماية المرأة المقدمة من نواب مجلس الأمة، حيث أحال رئيس مجلس الأمة الاقتراحات بقوانين إلى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية التي أعادتها إلى السيد رئيس المجلس في 2007/1/7 لما رأته أنه من الأنسب إحالتها إلى لجنة شؤون المرأة لضمها إلى التقرير المقدم من لجنة الشؤون التشريعية والقانونية عن الاقتراح بقانون بشأن حقوق المرأة المدنية والاجتماعية للارتباط بوحدة الموضوع طبقا للمادة (99) من اللائحة الداخلية للمجلس، فأحالها رئيس المجلس إلى هذه اللجنة في 2007/1/8 لدراستها وتقديم تقرير عنها إلى المجلس.

وقد عقدت اللجنة اجتماعين لهذا الغرض في 21، 2007/1/28م حضر جانبا منهما بدعوة من اللجنة السيد جمال الدوسري الوكيل المساعد للشؤون القانونية بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، الدكتور زكي السليمي المستشار القانوني بتلك الوزارة، وقد أبديا موافقتهما على مضمون الاقتراحات بقوانين الثلاثة المتطابقة على ألا تخل بأي من الحقوق المقررة للعمال في قانون العمل في القطاع الأهلي أو قانون العمل في قطاع الأعمال النفطي، ورحبا بصفة خاصة بمنح الموظفين الذين يعينهم وزير الشؤون الاجتماعية والعمل لضبط المخالفات صفة الضبطية القضائية. وقد تبينت اللجنة من مطالعة الاقتراحات الثلاثة ومذكراتها الإيضاحية أنها جميعا متطابقة ومن ثم فسيتم تناولها كاقتراح واحد.

حماية المرأة

كما تبينت أن الاقتراح بقانون يهدف إلى حماية المرأة من مظاهر الاستغلال والاستخدام في نشاطات تمس الاخلاق وتعرضها لإهدار الكرامة الإنسانية وتتعارض مع المقومات الاخلاقية التي يقوم عليها المجتمع الكويتي، وقد حرصت الاتفاقية العربية بشأن المرأة العاملة لسنة 1976 التي صدقت عليها دولة الكويت على شرح ظروف العمل المناسب وحماية المرأة، فقررت حظر تشغيل النساء في الأعمال الخطرة أو الشاقة أو الضارة بالصحة أو الاخلاق التي يحددها التشريع في كل دولة، كما حظرت تشغيل النساء ليلاً وتركت للجهة المختصة في كل دولة تحديد المقصود بالليل طبقا لما يتمشى مع جهة وموقع وتقاليد كل بلد. وقد نظم قانون العمل في القطاع الأهلي بعض هذه الأمور إلا أنه لم يتعرض لأعمال أخرى لا تتفق والأخلاق العامة وتحقق إهانة وتجريحاً لأنوثة المرأة وكرامتها الإنسانية، كما أن هناك محال تقدم خدماتها للرجال فقط وليس من الملائم قيام المرأة بالعمل بها. وترتيباً على ذلك فقد أضاف الاقتراح بقانون هذه الأمور كمحظورات بالنسبة لعمل المرأة، بالإضافة إلى تلك الواردة في قانون العمل تدارست اللجنة نصوص الاقتراح بقانون ونصوص قانون العمل في القطاع الأهلي كما حددت عقوبات على مخالفتها وأضاف إليها عقوبة إغلاق المحل المخالف لمدة لا تتجاوز شهراً، كما قرر للموظفين الذين يعينهم وزير الشؤون الاجتماعية والعمل لضبط المخالفات المنصوص عليها في هذا الاقتراح صفة الضبطية القضائية وأجاز لهم في سبيل تأدية أعمالهم حق دخول الأماكن والمحلات العامة وضبط المخالفات وتحرير المحاضر اللازمة وإحالتها الى الجهة المختصة، وأتاح لهم أن يستعينوا بأفراد القوة العامة.

وتدارست اللجنة نصوص الاقتراح بقانون ونصوص قانون العمل في القطاع الأهلي الصادر بالقانون رقم 38 لسنة 1964 وتبينت أنه خصص الباب السادس منه لتشغيل النساء، وفي الباب الخامس عشر منه الخاص بالأحكام العامة تناول في المادة (95) منه كيفية ضبط الجرائم المنصوص عليها فيه، كما حدد في المادة (97) منه العقوبات المقررة لمخالفة أحكامه، وتبينت اللجنة أن المادة الأولى في الاقتراح تقابلها المادة (24) من القانون، وأن المادة الثانية منه تقابلها المادة (23) من القانون وكل منهما في الباب الخاص بتشغيل النساء، وأن المادة الثالثة منه تقابلها المادة (97) من القانون وأن المادة الرابعة منه تقابلها المادة (95) من القانون، وذلك كله على النحو الموضح بالجدول المقارن المرفق، ورتبت على ذلك أنه لا محل لصدور هذا الاقتراح بقانون كقانون مستقل وإنما كتعديل للمواد المقابلة له في قانون العمل في القطاع الأهلي بعد إعادة ترتيبها لتوافق ترتيب المواد المعدلة في القانون الاخير.

وتداولت اللجنة في شأن النصوص المقترحة وانتهت إلى الموافقة على المادتين الأولى والثانية بحالتهما كتعديل للمادتين (24،23) من قانون العمل، وإضافة المادة الثالثة كبند (ج) إلى المادة (97) مع قصر حكمها على المادتين (24،23) وإضافة المادة الرابعة إلى المادة (95) كفقرة ثانية وقصر حكمها على المادتين المشار إليهما أيضا.

وانتهت اللجنة بإجماع آراء الحاضرين من أعضائها إلى الموافقة على الاقتراح بقانون كتعديل لأحكام قانون العمل في القطاع الأهلي بالصورة السالف بيانها.

وجاء في الاقتراح بقانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 38 لسنة 1964 في شأن العمل في القطاع الأهلي ما يلي:

(مادة أولى): يستبدل بنص المادتين (24،23) من قانون العمل في القطاع الأهلي المشار إليه النصان التاليان:

(مادة 23): لا يجوز تشغيل النساء ليلا في الفترة ما بين الثامنة مساء والسابعة صباحا، وتستثنى من ذلك المستشفيات والمصحات ودور العلاج الأهلية والمؤسسات الأخرى التي يصدر بها قرار من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل. على أن تلتزم جهة العمل توفير متطلبات الأمن لهن مع توفير وسائل الانتقال من وإلى جهة العمل.

(مادة 24): يحظر تشغيل المرأة في الأعمال الخطرة أو الشاقة أو الضارة صحيا. كما يحظر تشغيلها في الأعمال الضارة بالأخلاق التي تقوم على استغلال أنوثتها بما لا يتفق مع الآداب العامة، وكذلك يحظر تشغيلها في الجهات التي تقدم خدماتها للرجال فقط.
ويصدر بتحديد تلك الأعمال والجهات قرار من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل.

(مادة ثانية): يضاف إلى المادة (95) من قانون العمل في القطاع الأهلي المشار إليه فقرة ثانية وإلى المادة (97) منه بند جديد (ج) بالنصين التاليين:

مادة 95 فقرة ثانية: ويكون للموظفين الذين يعينهم وزير الشؤون الاجتماعية والعمل لضبط المخالفات المنصوص عليها في المادتين (24،23) من هذا القانون صفة الضبطية القضائية، ولهم في سبيل تأدية أعمالهم حق دخول الأماكن والمحلات العامة وضبط المخالفة وتحرير المحاضر اللازمة وإحالتها إلى الجهة المختصة، ولهم أن يستعينوا بأفراد القوة العامة.

مادة 97 بند (ج): وتكون العقوبة بالنسبة لمن يخالف أحكام المادتين (23، 24) من هذا القانون الغرامة التي لا تقل عن مائة دينار ولا تجاوز خمسمائة دينار، وإغلاق المحل المخالف لمدة لا تجاوز شهرا.

(مادة ثالثة): على رئيس مجلس الوزراء والوزراء - كل فيما يخصه - تنفيذ أحكام هذا القانون وينشر في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتبارا من تاريخ نشره.

وجاء في المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 38 لسنة 1964 في شأن العمل في القطاع الأهلي ما يلي: من المقومات الأساسية للمجتمع الكويتي كما نظمها الدستور اعتبار الأسرة أساس المجتمع وقوامها الدين والأخلاق، وتصون الدولة دعامات المجتمع وتكفل الأمن والطمأنينة، ومن ثم فإن حماية المرأة من مظاهر الاستغلال والاستخدام في نشاطات تمس الأخلاق وتعرضها لإهدار الكرامة الإنسانية تتعارض مع المقومات الأخلاقية التي يقوم عليها المجتمع الكويتي، كما حرصت الوثائق الدولية التي صدقت عليها دولة الكويت على كفالة هذا الهدف ومنها الاتفاقية العربية بشأن المرأة العاملة لسنة 1976 التي وضعت من بين أهدافها في المادة (6) شرح ظروف العمل المناسبة وحماية المرأة، حيث قررت حظر تشغيل النساء في الأعمال الخطرة أو الشاقة أو الضارة بالصحة أو الاخلاق التي يحددها التشريع في كل دولة، كما قررت أنه لا يجوز تشغيل النساء ليلا، وتحدد الجهات المختصة في كل دولة المقصود بالليل طبقا لما يتمشى مع جو وموقع وتقاليد كل بلد.

المهن الخطرة

وقد سبق لقانون العمل في القطاع الأهلي في الكويت أن عني بحظر تشغيل النساء ليلا أو في الصناعات أو المهن الخطرة والمضرة بالصحة، وترك للوزير المختص تفصيلات هذا الخطر، ولكنه لم يتعرض لأعمال لا تتفق والأخلاق العامة، وتحقق إهانة وتجريحا لأنوثة المرأة وكرامتها الإنسانية، كما توجد أعمال تقدم خدماتها للرجال فقط وليس من الملائم اجتماعيا قيام المرأة بها، ومن ثم فإن هذا المشروع حظر تشغيل المرأة في الأعمال الخطرة والشاقة بدنيا أو الضارة بالصحة، كما نص على حظر تشغيل المرأة في الأعمال الضارة بالأخلاق التي تقوم على مظاهر استغلال أنوثتها بما لا يتفق مع الأخلاق والآداب العامة، ومن أبرز مجالاتها العمل في الملاهي الليلية بكل أنواعها، وكذلك تضمن المشروع حظر تشغيل النساء في أماكن تجارية لا تقدم خدماتها إلا للرجال، إذ من غير الملائم اجتماعيا وأخلاقيا أن تزاول المرأة الخدمات التي تقدمها هذه المحال، وترك المشروع لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل تحديد الأعمال والجهات التي يشملها، كما أن العمل ليلا يعرض المرأة لمخاطر كبيرة، ومن ثم نص المشروع على حظر تشغيل النساء ليلا إلا في بعض المؤسسات الصحية بكل أنواعها على أن يُلزم صاحب العمل بتوفير الرعاية للعاملات من حيث الأمن أثناء العمل وفي رحلة الانتقال من وإلى مقر العمل.

وحيث أن المشروع يتضمن حظرا كان من الضروري أن يقترن الحظر بالجزاء المناسب حال مخالفة هذا الحظر التشريعي، ومن ثم تقررت الغرامة وهي عقوبة مالية، فضلا عن عقوبة إدارية هي إغلاق المحل المخالف.

كما منح المشروع صفة الضبطية القضائية للموظفين الذين يعينهم وزير الشؤون الاجتماعية والعمل لضبط المخالفات المنصوص عليها في هذا القانون ومنحهم الإمكانيات اللازمة لممارسة مهامهم.

18/2/2007

 

 

 

عودة للرئيسية