الحميضي في ديوان الشمري: إذا لم نتعامل «بعقلانية» مع الفوائض المالية فإن وضعنا المستقبلي سيكون صعبا للغاية
________________________________________________

شدد وزير المالية بدر الحميضي على ضرورة أن نحافظ على الاحتياطي العام للدولة، خصوصا أن الوضع المستقبلي إذا لم يتم التعامل معه بعقلانية فإنه سيكون صعبا للغاية. موضحا أن الكويت بها الكثير من الخيرات ولكن هذه الخيرات ليست حقا لنا وحدنا وإنما هي من حق الأجيال القادمة.

وقال الحميضي خلال لقاء مفتوح مع المواطنين في ديوان النائب دعيج الشمري إنه بملاحظة الميزانية العامة للدولة نجد أنه خلال الـ30 سنة الماضية حققت الميزانية فوائض مالية لمدة 13 سنة بينما هناك 17 سنة ثبت أن فيها عجزا ماليا في هذه الميزانية، مشيرا إلى دور الأمير الراحل في معالجة هذا العجز المالي من خلال الاحتياطي العام وصندوق التنمية، حيث تم استخدام صندوق الأجيال خلال فترة الاحتلال العراقي الغاشم على البلاد، وهو الامر الذي يستوجب الآن أن ننظر إلى ضرورة الحفاظ على هذه الخيرات والفوائض.

وأضاف: الآن لدينا 48 مليار دينار هي حصيلة الاحتياطي ولا يوجد لدينا غيرها لا سيما أن اعتمادنا الأساسي على النفط وعلى الاستثمارات، ولذلك يجب علينا ان نعرف نتيجة إسقاط القروض ومغبة التفريط بهذه الفوائض.

وأوضح أن هناك من يقول إن الحكومة سبق وأن أسقطت القروض عن المواطنين عقب تحرير البلاد عام 1991، ولكن هذا التوجه كان للحفاظ على اقتصاد البلد، موضحا بأننا عندما نتحدث عن ضرورة إسقاط القروض عن المواطنين فيجب أن تكون لدينا مشكلة، غير أن الحقيقة عكس ذلك فلا مشكلة لدينا حيث لم يصل عدد المقترضين إلى أكثر من 8 آلاف.

وذكر أن المقترح النيابي المقدم في هذا الشأن يطالب باسقاط كافة الديون عن المواطنين سواء تلك المتعلقة بديون البنوك التجارية او المتعلقة بديون الديون، مؤكدا أن الحكومة لن تقبل بإسقاط القروض عن المواطنين.

وتطرق الحميضي إلى ما يروج له البعض بأن الحكومة تسقط قروض العراق، نافيا أن تكون الحكومة قد درست هذا الأمر فضلا عن تأكيده بأن الكويت غير ملزمة بقرارات نادي باريس حتى وإن قرر إسقاط القروض عن العراق.

وعن المساعدات المالية التي تقدمها الكويت إلى الدول الخارجية قال الحميضي إن هذا واجبنا كدولة تجاه الدول الصديقة والعربية، مشيرا إلى أن ذلك ليس بغريب على الكويت التي عُرفت بمساعدتها للدول الشقيقة والصديقة ومنها العراق.

وعن زيادة الـ50 دينارا المقدمة من قبل النواب أكد الحميضي بأنها تكلف وترهق ميزانية الدولة، وأن المشاريع البديلة التي طرحتها الحكومة من شأنها أن تحقق عوائد مالية للمواطنين وللأسر الكويتية.

بدوره أكد النائب دعيج الشمري على ضرورة الاتفاق على إيجاد حلول حكومية لقضية القروض وإرهاق ميزانية المواطنين والاسر الكويتية، كاشفا في هذا الصدد بأنه ونواب الكتلة الاسلامية سيتقدمون باقتراح لدعم ميزانية بيت الزكاة بمبلغ 100 مليون دينار للنظر في حالة المعسرين والمدينين والمساهمة في حل هذه القضية.

وأشار الشمري إلى أن هذا هو البديل المناسب والملائم في ظل تزايد عدد المقترضين.

27/11/2006

 

 

 

عودة للرئيسية