«الإسلامية» تجاوزت أزمتها «مؤقتا»: القرارات ملزمة.. باستثناء الاستجوابات
________________________________________________

نجحت الكتلة الاسلامية مؤقتا في تجاوز ازمتها الداخلية وترتيب صفوفها، وخرجت من اجتماعها المفصلي الذي استمر حتى فجر أمس بآلية جديدة ملزمة لقراراتها «ما عدا الاستجوابات التي تركت لتقدير وقرار الكتلة في حينها»، لكن قرارها جاء توافقيا ولم يطرح للتصويت عليه بعد خلاف ونقاش حاد تخللته اتهامات «وجلد ذات» للنواب ولوم شديد لاستغلال الصحافة ووسائل الاعلام للتشهير بالكتلة «عن غير قصد ربما»، كما وأفاد مصدر من الاجتماع والذي اعتبر المعالجة مؤقتة تحتاج لوقت لامتحان مدى نجاحها.

ويعيد هذا القرار للكتلة الاسلامية حسب أعضائها «هيبتها وقوتها في المرحلة المقبلة ليجعل منها كيانا له اعتباره، رغم أن بعض الأعضاء اعتبروا نتائج الاجتماع والذي حضره 16 عضوا واعتذر عنه النائب عادل الصرعاوي بأنه لا يرقى للطموحات ويحتاج لفترة تجربة لقياس مدى الالتزام به ومقدار تحقيقه للهدف المنشود».

وشكلت اللجنة حسب منسقها أحمد باقر والذي أعيد التجديد له في منصبه لجنة فرعية «تضم النواب أحمد باقر وناصر الصانع وجمعان الحربش ووليد الطبطبائي وفيصل المسلم من أجل صياغة أولويات الكتلة لدور الانعقاد المقبل على أن تعرض على الكتلة في اجتماع آخر خلال شهر رمضان الجاري».

وأضاف باقر في تصريح صحافي إن «الكتلة اتفقت على أن الأصل هو الالتزام بقراراتها حسب رأي الاغلبية، لأن ما تجتمع عليه الكتلة من آراء أكثر مما تختلف فيه، وإذا حدثت بعض الأمور التي تثير خلافا أو تسبب حرجا فسننظر في حينها في آلية يتم الاتفاق عليها بين الاعضاء».

ووصف عضو الكتلة عضو الحركة الدستورية النائب دعيج الشمري الاتفاق بين الأعضاء بأنه «نسبي وبداية لا ترقى لطموحنا»، متمنيا أن تكون الكتلة أكثر تماسكا وتأثيرا في المرحلة المقبلة «خصوصا أنها اليوم أكبر كتلة وعددها يتجاوز ثلث عدد النواب في المجلس».

وقال الشمري إن «الخطوة الاولى جيدة لترميم جدار الكتلة»، معتبرا أن الخلافات في وجهات النظر «هي التي تقوي من الكتلة»، مشيرا إلى أن «توافقا وتراضيا» تم بين الأعضاء دون تصويت على أن تكون القرارات ملزمة باستثناء الاستجوابات التي ستقدر بقدرها، شريطة ألا يقف أي من الاعضاء غير المؤيدين للاستجواب ضد قرار الكتلة وإنما عليه التزام الصمت، وكذلك يُعذر العضو إذا كان لا يستطيع التصويت على طرح الثقة».

أما النائب عضو الكتلة الدكتور وليد الطبطبائي فقد اشاد بأجواء الاجتماع التي سادتها المصارحة والمكاشفة «لئلا يتكرر ما حصل للكتلة من اختلاف بين بعض أعضائها حتى داخل قاعة المجلس».

وأضاف الطبطبائي أنه «جرى الاتفاق على إلزامية القرارات، أما الاستجوابات التي تثير الانقسامات فهي تقدر بوقتها، ومن لا يريد الالتزام فعليه الطلب من الكتلة وإذا قبل وتفهم عذره عليه أن يكون محيّدا بعدم الوقوف ضد الاستجواب، أما الاستجوابات المقدمة من غير أعضاء الكتلة فإن المجال يترك مفتوحا لاتخاذ كل عضو قراره حسب قناعته».

وأكد الطبطبائي أن «الكتلة باقية بإجماع أعضائها وأن ما يثار في الصحف لا أساس له من الصحة، إذ أكد جميع الأعضاء الحضور تمسكهم بعضوية الكتلة». ومن أجواء الاجتماع نقلت مصادر أن «النواب أنبوا بعضهم البعض واتفقوا جميعا على أن وضع الكتلة سيئ ولا بد من العمل بآلية جديدة ملزمة وإلا لا معنى لوجود كتلة».

وقالت المصادر إن «حديثا قويا وساخنا ضد عمل الكتلة تصدى له الأعضاء جمعان الحربش وخالد العدوة ودعيج الشمري وفيصل المسلم اعتبروا فيها «آلية الكتلة الجديدة بأنها تؤسس لتجربة جديدة في مدى الالتزام، وإذا استمر الحال دون جدوى فالأحرى تفكيك الكتلة وترك القرارات لقناعة كل عضو»، حيث لوح بعض الأعضاء بالانسحاب إذا فشلت المعالجة. وفي وقت تمسك فيه الجميع بإلزامية قرارات الكتلة فقد أكدوا على وجوب ألا تشمل هذه الإلزامية ما يؤثر على مصلحة النائب في منطقته أو أي حرج يواجهه، وكذلك عدم الالتزام بأي استجواب يقدم من خارج الكتلة».

وعلى هامش الاجتماع أعربت الكتلة وفق منسقها باقر عن قلقها لما يبث في تلفزيون الكويت من إسفاف لا يراعي حرمات الله في هذا الشهر الفضيل، داعيا وزير الاعلام محمد السنعوسي إلى «تدارك هذا الوضع بسرعة عبر اجراءات حازمة وقوية».


آلية جديدة لعمل الكتلة الاسلامية: كل القرارات ملزمة ما عدا الاستجوابات

اقرت الكتلة الإسلامية في اجتماعها الأخير آلية جديدة ملزمة لقراراتها لا تدخل بين إلزاميتها أداة الاستجواب

وجاء في هذه الآلية ما يلي:

مبادئ عامة:

أولاً: الانتماء الى الكتلة نابع من اقتناع كل عضو من أعضائها بأهمية العمل الجماعي الإسلامي في مجلس الأمة بما يحقق الأهداف العامة التي يُجمع عليها التيار الإسلامي في البلاد.

ثانياً: تأكيد أن الكتلة أقرب إلى صيغة التجمع وليست تنظيما أو «حزبا» وبالتالي فإن فعالياتها تكمن في نجاح أعضائها في صياغة ما يمكن أن تتفق عليه الكتلة والابتعاد قدر الإمكان عما يمكن أن يصيبها بخلل قد يكون قاتلاً.

ثالثاً: يسعى الأعضاء إلى تعزيز مساحة اللقاء المشترك بينهم توصلا إلى أقصى ما أمكن من أهداف ومواقف موحدة تعبر عن عموم التيار الإسلامي في البلاد.

رابعاً: يحرص الأعضاء على إبقاء الشؤون المختلف حولها خاضعة للحوار داخل وخارج الكتلة على أن يلتزم الأعضاء تحييد الكتلة عن هذه الخلافات إلى أن يصار إلى الاتفاق حولها.

خامساً: يلتزم الأعضاء التضامن فيما بينهم أمام الرأي العام واعتبار أي انتقاد علني أو تشهير بعضو من أعضاء الكتلة هو تشهير بالكتلة وإضعاف لها مهما كانت المبررات، فالخلافات إما تحل داخل الكتلة أو يتم غض النظر عنها إلى أوقات مناسبة اخرى.

ومساهمة في الوصول الى الآلية للعمل الفعال والواقعي تقترح:

1- قرارات الكتلة تكون ملزمة لجميع أعضائها ما عدا الاستجوابات تقدر في حينها.

2- اتفاق الكتلة قبل بداية كل دور انعقاد على جدول أولويات يتضمن عناوين القضايا المتفق عليها.

3- يتقدم أعضاء الكتلة مجتمعين بمشاريع قوانين تخص هذه الأولويات.

4- في حال تقدم عضو أو أكثر من أعضاء الكتلة بمشروع قانون فإن الكتلة وأيّا من أعضائها ملزمون تأييد المشروع المذكور والدفاع عنه في المجلس وخارجه والتصويت لجانبه إلزامياً.

5- التنسيق فيما يخص القضايا المعروضة على جدول أعمال المجلس والخروج بقرار موحد في شأن كل منها، وفي حال اتفاق الأعضاء على هذا القرار فإن على الجميع التصويت داخل المجلس وفق قرار الكتلة.

6- التنسيق في تفعيل الأدوات الرقابية في مجلس الامة بما يحقق الأهداف الإسلامية والمصلحة الوطنية العامة ـ وذلك كالتالي:

* لكل عضو في الكتلة أو أكثر أن يطلع الكتلة على موجز ما يتقدم به من أسئلة.

* لكل عضو في الكتلة أو أكثر طلب عقد اجتماع استثنائي للكتلة لمناقشة مشروع استجواب يراه ضروريا والطلب من الكتلة التضامن معه في الاستجواب.

* تقرر اللجنة الموقف من دعم أو رفض تبني الاستجواب بأغلبية واضحة من أعضائها (نصف أعضاء الكتلة + 2 على سبيل المثال).

* يحق للعضو غير المنسجم مع قرار الكتلة عدم التقيد بقرارها في الاستجواب فقط، على أن يشرح الظروف التي تحول دون هذا الالتزام ويطلب تفهم الكتلة، على أن يتجنب انتقاد موقف الكتلة من هذا الاستجواب، وللكتلة حق قبول اعتذاره منعا للإحراج.

* لكل عضو في الكتلة أو أكثر أن يطلب مناقشة الكتلة لأي استجواب مقدم من قبل الزملاء أعضاء مجلس الامة غير الأعضاء في الكتلة، وبإمكان الكتلة أن تتبنى الاستجواب بموافقة جميع أعضائها أو تقرر دعم الاستجواب بأغلبية واضحة (نصف أعضاء الكتلة + 3) لكن قرارها في هذا الحال غير ملزم للأعضاء غير المؤيدين لهذا القرار على اعتبار أن الاستجواب مقدم من غير أعضاء في الكتلة ويجب ألا يؤثر ذلك في تضامن أعضاء الكتلة فيما بينهم.

7- على عضو الكتلة التقيد بحضور اجتماعات الكتلة واعتبار غياب العضو مرتين عن اجتماع الكتلة دون تقديم عذر لمنسق الكتلة بداية خلل في التزام العضو العمل مع الكتلة.

8- لما كانت السياسة الخارجية وأوضاع الأمة العربية والإسلامية تعني التيار الإسلامي مباشرة، ومن أجل تعزيز تفعيل موقف التيار الإسلامي في الكويت أمام الرأي العام العربي والإسلامي، تحرص الكتلة على إصدار مواقف وبيانات باسم أعضائها مجتمعين تعبر عن موقف التيار الإسلامي في دولة الكويت من التطورات في المنطقة وفي العالم انطلاقا من الثوابت الإسلامية العامة، وتحرص الكتلة على إن تكون هذه المواقف دورية (بيان كل شهر على سبيل المثال) وحين يستدعي الأمر ذلك.

9- لما كانت مواقف الكتلة ومشاريع القوانين التي يتقدم بها أعضاؤها أو الأسئلة البرلمانية أو الاستجوابات التي تتبناها تحتاج إلى دعم وتفهم الرأي العام المحلي بأوسع شرائحه، وذلك من خلال تحضير الرأي العام للموقف الذي تعتمده الكتلة بهذا الخصوص، لذا تحرص الكتلة على القيام بحملة إعلامية تكفل إيصال حقيقة موقفها ودوافعه إلى الرأي العام.

10- تحرص الكتلة على التعبئة الشعبية والتوعية بالمخاطر الاجتماعية والسلوكية لكل ظاهرة تمس القيم والأخلاق خاصة في ظل انفتاح شرائح واسعة من الشباب الكويتي على الفضائيات (مراعاة منطقية الطرح ـ التنسيق مع الكتاب والمهتمين)... كذلك لا بد من التصدي بذكاء ومعالجة تشويه بعض وسائل الإعلام لبعض مواقف أعضاء التيار في القضايا ذات العلاقة بالأخلاق والقيم واستغلال هذا التشويه للنيل من التيار الإسلامي ككل.

11- نظرا لحجم الكتلة وتعدد المهام الملقاة عليها وحرصا على متابعة شؤونها يصار إلى إنشاء جهاز متابعة خاص يساعد منسق اللجنة على القيام بدوره ويعمل على زيادة التواصل بين أعضاء الكتلة، ويضم الجهاز الذي سيكون من خلال لجنة فرعية خمسة أعضاء لصياغة ووضع الأولويات والتنسيق بين الأعضاء.

3/10/2006

 

 

 

عودة للرئيسية