الشمري: إسقاط القروض تمييز بين المواطنين
________________________________________________

أوضح النائب دعيج الشمري أن الكتلة الاسلامية الأكبر في مجلس الأمة 'وبيدها تغيير الكثير من التشريعات التي لا تخدم الدين الإسلامي'، مشيرا الى ان نجاح هذه الكتلة يحملها أيضا مسؤولية الشارع، ووصولها الى مقاعد مجلس الامة بهذا العدد إنما هو نتيجة اجتهاد بعد نتائجها المتواضعة في انتخاب عام 2003.

وقال الشمري في لقاء مع جريدة القبس ان نجاح عدد كبير من أعضاء الحركة الدستورية إنما هو في حقيقة الأمر نجاح لمن وثقوا بنا وأعطونا أصواتهم.

وتوقع الشمري أن يقر قانون الذمة المالية في دور الانعقاد المقبل، مشيرا الى أن هناك لقاء قريبا بين الكتل البرلمانية لبلورة موقفها من عدد من القضايا ومن بينها قانون الذمة المالية.

ورفض الشمري اسقاط القروض 'لأنه قرار غير شعبي'، مشيرا الى ان النواب يجب ان يكونوا أمناء على الناس ومصالحهم، ولا يمكن ان تتحقق العدالة من خلال اسقاط القروض، لأننا في هذه الحالة نكافئ من يقترض ونعاقب من لا يفعل ذلك.

وقال ان العدالة تتطلب ان نقوم بتقديم اقتراح يتساوى فيه المواطنون جميعا، إذا أردنا ان نستفيد من الفوائض المالية الحالية، ومن ذلك دعم الخدمات التعليمية والصحية وغيرها.

وانتقد الشمري الحكومة على توزيعها الاراضي على المتنفذين في انتهاك واضح للأموال العامة، مؤكدا ان الحكومة تسير على البركة وليس لديها خطط واضحة لمعالجة ما تعاني منه البلاد من مشاكل.

فوز التيار الإسلامي بثمانية عشر مقعدا في البرلمان هل يزيد من مسؤوليات الكتلة الإسلامية ويحملها مسؤولية إنجاز قضايا معلقة؟

بلا شك أن فوز الكتلة الإسلامية سوف يحملها تلك المسؤوليات، وأنا أعتقد أن من أهم المسؤوليات هو مسألة أسلمة القوانين، نعم ربما لا نستطيع أن نصل إلى تعديل المادة الثانية ولكن هنالك الكثير من القوانين بإمكاننا ككتلة أن نؤسلمها، وهذا حاليا هو المتاح لدينا، ونحن نحاول وضع تشريعات تخدم الدين الإسلامي، وهنا أؤكد أن نجاح الكتلة الإسلامية وحصولها على تلك المقاعد بهذا الحجم سوف يحملها أيضا مسؤولية الشارع لأنها الكتلة الأكبر وهي بيدها تغيير الكثير والكثير من القوانين.

الرابح الأكبر

تعتبر الحركة الدستورية الإسلامية الرابح الأكبر من الانتخابات الأخيرة حيث حصلت على خمسة مقاعد وستة لو أضفنا النائب جمال الكندري إليها.. فهل هذا نتاج خطة مدروسة بعد السقوط الكبير لكم في انتخابات 2003؟

نتائج انتخابات 2003 دقت ناقوس الخطر لدى الجماعة وبدأوا ينظرون ما هي الأسباب الحقيقية وراء السقوط في ذلك الوقت، وأنا لا أخفي أنه تم وضع خطة ركزت على تغيير جذري بقيادات الحركة الدستورية وهذا لا يعني أن القيادة القديمة قد أهملت ولكن لم يحالفها الحظ، وهنا يجب ان نعلم أنه حصل في انتخابات 2003 خطأ كبير على هذا الصعيد حيث تشتت جهود الحركة من توزيع الكوادر إلى التحرك للتحضير للانتخابات فكانت الأخطاء متراكمة، فعلى سبيل المثال أنا كنت مرشح في 2003 وكان في الوقت نفسه مرشحون آخرون ينتمون للحركة في كل المناطق المحيطة بالفيحاء ولم يكن لدينا مناطق دعم لأن كل منهم يحتاج إلى منطقته للحصول على الدعم، أما في الانتخابات الأخيرة فلم يخض الانتخابات باسم الحركة في المناطق الداخلية سوى أنا وناصر الصانع، فانصبت كل أصوات المناطق المحيطة علينا ولا ننسى الطرح الذي قدمناه في برامجنا الذي كان له أثر في نجاحنا.

إخوان مصر

هنالك من يقول إن تقدم حركة الإخوان في مصر وحصولها على مقاعد بحجم غير متوقع كان داعما لكم في الانتخابات البرلمانية الأخيرة؟

ليس بهذا المعنى نحن اليوم لو أخذنا الشارع الكويتي كتوجه سنجده في الغالب إسلاميا، وانظر إلى جمعية المعلمين واتحاد الطلبة كمثالين نجد أن التيارات الإسلامية قادرة على الاكتساح بكل معنى الكلمة، إذن نستطيع أن نقول إن الشارع الكويتي اليوم هو شارع إسلامي، ونحن كأفراد نمثل الحركة الدستورية لا نشكل أكثر من 30% من حجم السكان في المناطق، ولكن قناعات الناس فينا هي التي أوصلتنا، وهنا بالمناسبة أود أن أرجع الفضل في نجاحنا ليس للحركة فقط ولكن للناس أيضا الذين يثقون بنا، ولو أخذنا الموضوع من جانب آخر سنرى أنه توجد حاليا صحوة إسلامية عارمة عالمية وإقليمية سواء في الكويت أو البحرين أو مصر أو في دول أخرى.

الذمة المالية

ما العثرات التي تقف في طريق إقرار قانون الذمة المالية خصوصا أن نواب الحركة في المجلس سوف يقدمون كشوفا بذممهم المالية مع بداية دور الانعقاد القادم؟

أنا أعتقد أنه في الدورة القادمة سوف يقر قانون كشف الذمة المالية ومن أين لك هذا؟ ونحن قبل بداية الدور التشريعي سوف نقوم بتقديم كشف الذمة المالية، وهذا نعتبره من المكاسب التي حققناها، ولدينا لقاء قريب مع الكتل الأخرى بالمجلس لبلورة أولوياتنا معا.

هل أنت مع إسقاط القروض عن المواطنين؟

أنا ضد إسقاط القروض عن المواطنين لأنه قرار غير شعبي، ولابد أن نكون أمناء مع الناس وعلى مصالحهم، فلا يمكن أن تحقق مسألة إسقاط الديون عن المواطنين العدالة لهم بأي شكل من الأشكال، فكيف نكافئ من يأخذ القرض ونعاقب من لم يأخذ قرضا؟ أنا مع تحقيق العدالة بالتساوي وهذا ما عبّرنا عنه في اجتماع اللجنة التشريعية التي رفضت إسقاط القروض استنادا إلى الدستور الذي يقول: إن المواطنين متساوون بالحقوق والواجبات. وبالتالي من يريد إسقاط القروض لم يأخذ مسألة المساواة بعين الاعتبار أبدا.

استثمار الفوائض

إذاً ما رؤيتك في كيفية استثمار الفوائض المالية بحيث تعم بالنفع على الناس؟

الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم عندما قال إنه يريد توزيع الثروة على المواطنين، قام بتثمين بيوت، على المواطنين ومنح آخرين بيوتا، فصار التوزيع عادلا، فإذا كان هنالك سبيل لمساعدة المواطنين كما أقر من قبل إسقاط فواتير الكهرباء عنهم فليكن بتخصيص مبلغ من المال محدد يوزع عليهم بالتساوي، لكن أنا أطالب بالأفضل من هذا كله. وهو دعم وتحسين المرافق خصوصا الصحية منها والتعليمية، وهنا أود أن أقول إننا لن يهدأ لنا بال إلا عندما نرى أبناء الأسرة الحاكمة والوزراء والنواب يتعالجون في الكويت وليس في الخارج حتى نطمئن أن خدماتنا العلاجية بخير، وإلا كيف سيطمئن المواطن على حياته وحياة أفراد أسرته.

مال الشعب

قلت في إحدى المناسبات إن مال الشعب انتهكت حرمته لسنوات طوال، وإن الحكومة سعت إلى حرمانه من خيرات بلاده.. هل ما زلت متمسكا بهذا القول؟

- نعم أنا متمسك، لأن ما نراه حاليا من توزيع الأراضي على المتنفذين واستغلالها استغلالا سيئا يعطي صورة قاتمة للبلد، وهو انتهاك واضح لثرواتها، وهنا أقول إن الأراضي التي وزعت غير منصفة سواء أكانت عن طريق هيئة الصناعة أم غيرها، فكلها تدخل تحت بند أملاك الدولة، وهنالك قضايا أخرى لدينا ملاحظات عليها ولن نجامل فيما لو وصلت إلى مجلس الأمة ولو اخطأ ابني فسأقف ضده.

خطة حكومية

هل تعتقد أن لدى الحكومة خطة واضحة المعالم لمستقبل البلد؟

- لا أعتقد ذلك لأن الأخطاء تراكمت من حكومات سابقة وأعطيك مثالا، جاء الدكتور عادل الصبيح وزير الاسكان الأسبق ليضع خطة ومنظورا إسكانيا وفق رؤيته وضحى بمستقبله السياسي وتم استجوابه عن هذا المنظور الإسكاني، ثم تأتي الحكومة وتهد كل ما بناه الصبيح لتعين بعده الميع وتتركه يعمل كما شاء من دون دراية، حيث قام بهدم كل ما بناه الصبيح بساعات مدعوما منها طبعا، فلو كان لدى الحكومة استراتيجية فهل كان يحصل ذلك، هنالك ثوابت يجب أن يعيها الوزراء وهو أنه لا يجوز أن يهدم كل وزير ما بناه الذي قبله، يجب أن تكون هنالك استراتيجية واضحة لدى الحكومة على كل المستويات التعليمية والصحية والإسكانية، وأن تكون لديها خطة خمسية أو عشرية.

وأين دور مجلس الأمة؟

- المجلس اقر قوانين كثيرة ولكن الحكومة تلكأت في تنفيذها، كمشروع المدينة الجامعية الذي أقره المجلس منذ سنوات واليوم يأتي مدير الجامعة ويصرح بهذا الخصوص ولكن دون خطة ورؤية واضحة، إذاً اللوم يقع على الجهاز التنفيذي، ونحن في المرحلة القادمة سوف نحاسب كل مقصر، وهنا أود أن أؤكد أن وزير التربية سوف يساءل عن قريب حول موضوع الاختلاط في الجامعات والمدارس الخاصة وكذلك موضوع المدينة الجامعية، وأنا أقول له ألا يأتينا في الوقت الضائع ليطلب مهلة، نحن الآن نقدم له إنذارا مبكرا، وهذه الرسالة أنا أوجهها باسمي وباسم الحركة الدستورية له.

كيف ترى مستقبل منطقة الخليج العربي مع وجود هذا التوتر بسبب البرنامج النووي الإيراني؟

- المنطقة لا تتحمل المزيد من التصعيد، والبرنامج النووي الإيراني نحن أكثر المتضررين منه هذا لو أحسنا الظن، فلو حصل أي تسرب لأي سبب من الأسباب سنكون في خطر شديد في الكويت قبل طهران، ونحن ضد المفاعل النووي الإيراني لأنه ليس لوجوده حاجة أصلا، خصوصا أن إيران دولة تمتلك موارد الطاقة النفطية وكذلك لديها كميات كبيرة من الغاز بل تصدّر الطاقة إلى دول أخرى كالهند، ومشروع تصدير الغاز لها عبر أنابيب من إيران، لذلك لا يمكن أن نصدق أن البرنامج النووي الإيراني هو برنامج سلمي يهدف للحصول على الطاقة. هذه الدولة لديها نوايا غير سليمة، ولكن في الوقت نفسه يجب إلا ننسى إسرائيل التي تمتلك ترسانة من الأسلحة المحرمة دوليا والتي قامت باستخدامها في معارك عدة ، لذلك يجب عليها أيضا أن تطبق القانون في هذا الجانب.

15/9/2006

 

 

 

عودة للرئيسية