الشمري: الحركة الدستورية أبرمت صفقة مع الكويت
________________________________________________

بيّن النائب دعيج الشمري أن الحركة الدستورية الإسلامية أبرمت صفقة مع الكويت، إذ ينحاز أعضاء «حدس» مع أي قضية يكون الوطن طرفا فيها، مستغربا إلصاق التهم بنواب الحركة كلما تحركوا ضد موضوع تشوبه المخالفات.

وقال الشمري أثناء رده على قراء «جريدة الراي»: «ما أن نبدي رأينا في استجواب، أو نقف في وجه تجاوزات تضر بالوطن والمواطنين، حتى ينبري أحدهم مؤكدا أن صفقة مع الحكومة، أو مع جهة معينة أرغمت «حدس» على تبني الموضوع»، لافتا إلى أن «على كل من يدعي ذلك أن يقدم برهانه، فالبيّنة على من ادعى، ومع ذلك لا يقدم المدعي الدليل، وتتوالى الاتهامات».

ودعا الشمري إلى «التركيز على مشاريع التنمية، وعدم الانسياق وراء الاستجوابات التي لا طائل منها، نحن لا نبخس النائب حقه في الاستجواب، ومن حقه أن يطلب من أي وزير الصعود على المنصة، ولكن في بعض الأحيان، يكون التريث أفضل، وأكثر فائدة، فما الجدوى من تفاقم الأمور، واحتقان الحقل السياسي وتناحر الكتل البرلمانية، ومع ذلك يظل الوضع مثلما هو عليه، حتى لو أن الاستجواب أفضى إلى إزاحة الوزير المستجوَب من على كرسيه»، مستشهدا «أن في استجواب وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي نورية الصبيح، حققنا مكاسب عندما وقفنا إلى صف الوزيرة، إذ خرجنا بنتائج ايجابية، وأصدرت الصبيح قرارات تحض على تفعيل قانون منع الاختلاط».

وأشار الشمري إلى أن الكويتيين سئموا الاستجوابات والتصعيد غير المسوّغ الذي يدخل في الغالب البلاد في دوامة نحن جميعا في غنى عنها، مشيرا إلى تأثير الاستجوابات المتكررة على الانسجام بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وأكد الشمري «أن الحركة الدستورية تيار إسلامي قائم على أسس شرعية، وأن العمل في السياسة جاء تاليا، وأن الحركة لا تلعب سياسة في القضايا الشرعية»، مستبعدا «تقديم تنازلات شرعية بهدف تحقيق مكاسب سياسية، فهناك خط أحمر لا نتجاوزه، ولا نسمح بتجاوزه»، وهنا التفاصيل:

• مشاري المطيري: حملتم على رئيس اتحاد الجمعيات المنحل محمد عامر، وساهمتم في حل الاتحاد، وقيل إن هناك صفقة وراء الهجوم.

- نحن نبرم صفقات مع الوطن، ومع الكويت، ولا يهمنا ما يثيره البعض عند البدء في طرحنا أي موضوع تشوبه المخالفات، أما بالنسبة لرئيس الاتحاد المنحل محمد عامر المطيري، فهو اعترف بأنه أبرم صفقات مع التجار، إذ أكد أنه استلم تذاكر سفر، فضلا عن توقيعه على كتب زيادة الأسعار، رغم أن هذه السلع تباع في دول مجاورة بسعر أقل، وهذه السلع تباع من قبل تجار كويتيين، يغالون في السعر في بلدهم، ويخفضونه في البلدان المجاورة.

• اتحاد الجمعيات كان يقوم بدوره متضامنا.

- أي تضامن، وهناك 22 جمعية تتبع الاتحاد علقت عضويتها احتجاجا على ارتفاع الأسعار، وغالبية الجمعيات كانت تدعو إلى حل الاتحاد، حتى الجمعية التي ينتمي اليها المطيري، هناك أعضاء يعملون فيها أيدوا حل الاتحاد.

• وما مدى صدقية ما أشيع حول استفادة نواب «حدس» من حل الاتحاد؟

- كل مسؤول يقوم بتجاوزات معينة، وتجري محاسبته، ويغلظ عليه النواب، يشيع أن هناك صفقة، وأن الهجوم عليه كان بداعي تبادل المصالح، ولا ريب أن المتهم يحاول تبرئة نفسه من خلال إلصاق التهم بالآخرين، ونحن لا نريد من المطيري، أو من أي شخص يدعي أننا أبرمنا صفقة مع جهة معينة سوى أعلان الصفقة على الملأ، بدلا من إلقاء التهم جزافا، المستغرب أن الحديث يتنامى حول الصفقات، ولا أحد يحدد ماهية تلك الصفقات، نحن نقول «هاتوا برهانكم، إن كنتم صادقين».

• وماذا بعد حل اتحاد الجمعيات؟

- هناك لجنة تحقيق شكلت، ستقوم بعملها، وبعدما تستوفي دراسة ملابسات ارتفاع الأسعار، ومن هو المتسبب، سنقوم بكتابة تقريرها النهائي، ولا بد أن يحتوي على الممارسات والتجاوزات التي قام بها رئيس اتحاد الجمعيات المنحل، وسنرى إن كان بريئا مثلما يشيع، أم أنه شخص مدان، وينبغي أن يأخذ القانون مجراه مع كل من يقوم بارتكاب تجاوزات، تضر بمصلحة البلد، وعموما نحن بينّا موقفنا (نواب حدس) بخصوص ارتفاع الأسعار أثناء الجلسة التي عقدت خصيصا لمناقشة الأسعار، والحمد لله أن موقفنا لا يكتنفه أي لبس، ويساند المطالبة الشعبية.

• عبدالله العنزي: كان لك موقف من تلويح النائب أحمد المليفي باستجواب وزير الداخلية على خلفية كشف التجنيس الأخير؟

- من وجهة نظري أن الملاحظات التي أبديت في أعقاب إعلان كشف التجنيس الأخير لا ترتقي إلى الاستجواب، وأن هناك لجنة برلمانية (لجنة الداخلية والدفاع) من الممكن أن تتولى هذا الأمر، فماذا لو شكلت لجنة تحقيق للتدقيق على كشوف المتجنسين التي أعلنت أخيرا، لتفادي أي تصعيد، ونحن نقدر النائب أحمد المليفي الذي أبدى ملاحظاته بخصوص ملف التجنيس، ونحن زملاء، ومن واجبنا أن ندعوه إلى تقديم ملاحظاته إلى لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية، خصوصا أن وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد رجل يتعامل مع الأمور بواقعية، ولا يصر على رأيه، وإنما يتحرى الحق والعدل، ولمست ذلك من خلال تعاملي معه، ونحن نسعى إلى التهدئة، والاستجوابات أحيانا لا جدوى من تفعيلها، ولجان التحقيق أفضل إذا استطاعت تحقيق الهدف، وأوقفت التجاوزات التي جاء بها النائب.

• راكان الشمري: طالبت باعطاء وزير التجارة والصناعة الفرصة قبل الإقدام على استجوابه، رغم أن التلوث البيئي في أم الهيمان بلغ حدا لا يمكن السكون عنه؟

- بالفعل طالبت بالتريث بخصوص استجواب وزير التجارة، فنحن مع إعطائه الفرصة لتصحيح الأوضاع والتجاوزات، فصعود الوزير إلى المنصة لم يعد مجديا، ولا يحقق الإصلاح الذي ننشده جميعا، فإزالة التجاوزات، والسعي نحو الإصلاح خير ألف مرة من استجواب الوزير، وصعودة المنصة، وبقاء الأمور على حالها.

ولا يخفاكم أن الكويتيين سئموا الاستجواب، والتصعيد غير المسوغ الذي يُدخل البلاد في دوامة، نحن في غنى عنها، والاحتقان الدائم يؤثر على آلية عمل السلطتين التشريعية والتنفيذية، وعموما سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد شكل لجنة للنظر في تجاوزات أم الهيمان البيئية، ونحن بانتظار ما تسفر عنه اللجنة، فإذا استجاب الوزير، وقام بالاصلاحات المتوقعة، وحد من تفاقم المشكلة، فلن نحتاج إلى التصعيد، أما إذا لم يستجب الوزير، فحتما سنقف إلى جانب كل من يريد مساءلته، وما يهمنا راهناً تعزيز التهدئة بين الحكومة ومجلس الأمة لتحقيق المزيد من المشاريع والانجازات، وتفعيل القوانين التي تحقق التنمية وندفع بالعجلة الاقتصادية، لا سيما أن الاستجوابات لا تحقق ما يصبو إليه المواطن، فلو افترضنا أن النائب المستجوب تسنى له إزاحة الوزير عن كرسيه، ونجح الاستجواب، فلا أظن أن ذلك سيصلح الامور، فهناك استجوابات عدة، لم تحقق أهدافها، ومع ذلك في استجواب وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي نورية الصبيح، حققنا مكاسب عندما وقفنا إلى جانب الوزيرة، إذ أصدرت قوانين تتعلق بتفعيل قانون منع الاختلاط، فنحن خرجنا بنتائج إيجابية، ولا ريب أنه مكسب بالنسبة إلينا، فنحن لا نسعى إلى إلغاء فكرة الاستجواب البتة، وإنما نقول فلنجعل الاستجواب آخر الدواء، فمن غير المنطقي ان نقفز إلى الاستجواب مباشرة، وإن كانت هناك أمور طارئة تستوجب تقديم الاستجواب قبل اتخاذ الخطوات اللازمة، فنحن وفي بعض الأحيان نجبر على رتق الصدع بقوة، حتى لا تتفاقم الأمور، خصوصا إذا اكتشفناها في اللحظات الأخيرة.

• هل صحيح أن المكتب السياسي يقوم بتقييم نواب الحركة؟

- بلا ريب أننا من الحركات التي وصلت إلى مرحلة النضج، ونقوم دوما باستشارة قواعدنا في كل أمورنا وقراراتنا، ومن الأمثلة التي تؤكد حرصنا على امتزاج الآراء، مؤتمر الحركة السنوي الذي عقد قبل فترة وجيزة، وكان هو التقييم الأكبر لكل نواب «حدس»، وكان المجال مفتوحا لأبناء الحركة، ولغيرهم في مكاشفة النواب بكل ما يدور في خلدهم، وأكثر من نائب تحدثوا لنا صراحة حول الشفافية التي تميز الحركة الدستورية، نحن أبوابنا مفتوحة لكل من يريد أن يقترح أو يسأل، لا نغلق الباب في وجه كل مواطن سواء كان منتميا للحركة أو غير منتم من إبداء رأيه بكل صراحة.

• تحديدا، هل هناك تقييم للنواب بعد انتهاء كل دور انعقاد؟

- لا أكتمك، هناك تقييم، ولا ضير في لفت النواب إذا لمس خلل في نقطة معينة، نحن نستمع إلى الملاحظات والنصائح، ونتشاور مع بعضنا البعض، عموما كلمة تقييم ليست في إطارها الصحيح، فلنقل أن الاخوة يتدارسون حول تصحيح بعض الأخطاء إن وجدت.

• ما أهم الملاحظات التي يبديها المكتب السياسي؟

- ملاحظات لا تكاد تذكر، فنحن نجتمع بشكل مستمر، وفي كل أسبوع نتلقى الملاحظات، عموما هناك تفاهم وانسجام، ولا ينزعج أي طرف من تلقي النصائح.

• هل صحيح أن هناك استفتاء سنويا لتقييم شعبية نواب «حدس»؟

- هذا الأمر يعود إلى قواعد الحركة الدستورية، فكل منطقة تقيم النائب الذي يمثلها، وأداءه، وتواصله، وكل ما من شأنه أن يحقق له النجاح، ويمكنه من اجتياز الانتخابات في المرحلة المقبلة.

• ماذا عن تقييمك؟

- الحمد لله، إنني اجد نفسي قريبا من قواعدي الانتخابية، ولا توجد حواجز بيني وبين الناخبين، فالعلاقة دوما وطيدة ومستمرة، ونحن نلتقي مرتين في الأسبوع، وإنني على تواصل مع الناخبين كافة سواء كانوا منتمين إلى الحركة الدستورية أو غير منتمين.

• وفق الدوائر الخمس، من المرجح أن تمثل والنائب الدكتور جمعان الحربش الدائرة الثانية، هل بدأتما التنسيق؟

- أولا الحركة الدستورية لم تحسم أسماء مرشحيها للانتخابات المقبلة، وعموما التنسيق الفعلي مع الحربش حتى هذه اللحظة لم يحدث، وإن كان هناك نوع من التفاهم على بعض الأمور خصوصا في زيارة الدواوين والمشاركة في الأفراح.

• حمد تركي: ما الهدف من استفتاء الشيخ عجيل النشمي في اللحظات الأخيرة، رغم أن «حدس» كانت ذاهبة إلى عدم طرح الثقة في الوزيرة الصبيح؟

- لم يكن هناك اي داع للجدل الذي أثير، فنحن مجتمع مسلم، فإذا كانت هناك شبهة شرعية نعود إلى أهل الذكر، ونحن اتخذنا موقفنا بعدما استمعنا إلى المرافعة التي فازت بها بجدارة الوزيرة الصبيح، وأيضا فاز النائب الدكتور سعد الشريع بجدارة من خلال طرحه الهادئ العقلاني، فاستحق الاثنان «برافو» وكانت هناك أطراف تكلمت على عدم إعطاء المرأة الثقة لأن الوزارة ولاية عامة مما أثار لغطا، وهناك أشخاص ينتمون إلى قواعدي الانتخابية ساورهم الشك، وتأثروا بما يثار، فقمت باستئذان المسؤولين في الحركة الدستورية، وأبلغتهم بأنني سأقوم باستفتاء الشيخ عجيل النشمي، وكانت إجابته مثلما جاءت في الصحف، فأنا بعدما استمعت إلى فتواه، طلبت منه نشرها، فقال لي ارسل كتابا بسؤالك حتى أرد عليك، وتاليا يصبح من حقك نشر الفتوى في الصحافة، فالفتوى كانت من أجل بث الطمأنينة في نفوس قواعدنا حتى لا يعتريهم شك من موقفنا، وكان كلام النشمي حاسما وفاصلا في آن، فتأييد طرح الثقة من عدمه، ليس له علاقة بالولاية سواء كانت عامة أو خاصة.

• هناك من اعتبر أن تراجعا حدث في فتوى النشمي؟

- لم يكن هناك تراجع، وإنما كل إنسان حسب فهمه، فالشيخ النشمي كان واضحا، وقال إن الفتوى لم تتغير، وإنما هي ولاية عامة وليست خاصة، وطرح الثقة لا دخل له في ذلك. وهناك من يسعى إلى التشويه.

• يشاع أن «حدس» تنحاز إلى التكتيك السياسي على حساب أمور دينية في بعض الأحيان؟

- أريد أن يذكر موقف واحد كانت فيه «حدس» تخالف الدين، نحن نبرئ ذمتنا أمام الله قبل كل شيء، نحن حركة إسلامية أصلا.

• تجيدون «لعب» السياسة؟

- نحن تيار إسلامي قبل أن نشارك في العمل السياسي، فلا يمكن في أي حال أن نخالف المبادئ التي أنشئت من أجلها الحركة.

• هل أثر تصويتكم ضد إسقاط القروض على شعبيتكم؟

- من يمتهن السياسة، فعليه أن يعرف أن هناك كلفة عليه أن يتحملها، فنحن نضع نصب أعيننا الله، وتاليا الكويت، والاجتماع على موقف معين من الصعب تحقيقه فلا بد أن يكون هناك طرفان ونحن غايتنا رضا الله، ولا نزايد، ولا نلعب سياسة في قضايا شرعية، فهناك خط أحمر، لا يمكن أن نتجاوزه، ولا نسمح لأحد ان يتجاوزه.

• هناك مواقف اتخذتها الحركة، أثرت بشكل مباشر على النواب القبليين المنتمين إلى «حدس»؟

- إذا كانت القضية سياسية، فمن الممكن أن يكون هناك تحرك باتجاه معين، ومع ذلك القضايا الشرعية لا تقدم فيها تنازلات، نحن نعرف أن التصويت ضد إسقاط القروض، كلف نوابنا في المناطق الخارجية الكثير، ولكن عزاؤنا في القانون الذي قمنا بتقديمه بعد إسقاط القروض، وهو شراء المديونيات، ونحن قمنا بطرحه قبل أن تأتي به الحكومة، نواب الحركة قدموا الاقتراح أن الصندوق يقدر بـ 200 مليون دينار، وللأسف أنه تكدس في الأدراج، ولم تخرجه الحكومة إلا بعد ما وصلت إلى عنق الزجاجة، والتصويت على شراء المديونيات كان في صالح نواب المناطق الخارجية، وفي المناطق الداخلية بدأنا نتأثر، ففي كل قضية تتباين وجهات النظر حول معطياتها، والتعامل معها.

• أبو عبدالله: هناك خطورة في الاختلاط بالتعليم، انتم كنواب ما هو دوركم في منع الاختلاط؟

- نحن نوافقك، وقانون الاختلاط الذي قدم منذ 10 سنوات، وافق عليه النواب كافة ما عدا النائب السابق عبدالله النيباري، وامتنع يعقوب حياتي، ومشاري العصيمي.

الكويت كلها ضد الاختلاط، والأصوات التي تدعو إلى الاختلاط لا تمثل وجهة نظر النواب، وإنما تمثل رأي أقلية، ونحن لا نحجر على رأي أحد، ومع ذلك أي مقترح بقانون يقدم لا بد من حصوله على الأغلبية لتمريره، وقانون إلغاء منع الاختلاط لن يحظى بتأييد إلا عدد قليل من النواب يعدون على أصابع اليد الواحدة.

• أبو فهد: الدول التي فيها برلمانات متأخرة، مثل الكويت ولبنان والبحرين ومصر، أما في السعودية وقطر فهناك تقدم رغم عدم وجود برلمانات؟

- لا نريد أن نقيس الأمر بالدول المتأخرة، وهي لا ترقى إلى الدول المتقدمة مثل فرنسا وأميركا، الديموقراطية الحقة تحقق أهدافها، والمشكلة تكمن في الممارسة، لا تسقط تجارب الآخرين على الكويت، ومن قال أن شعوب الدول التي ذكرتها لا تريد الديموقراطية، هناك من يروج أن النظام الديموقراطي أحدث نوعا من الارتباك في العمل السياسي، وهذا الكلام تنقصه الدقة، ولا يستند على دليل، وكما ذكرت آنفا لو نظرت إلى الدول المتقدمة لرأيت ماذا حقـــقت لهم الديموقراطية من رقي وتنمية.

• علي السرحان: رغم أنكم صوتم مع عدم طرح الثقة بالوزيرة الصبيح، إلا أن كتلة العمل الوطني نفوا مساهمتكم في إنقاذها من طرح الثقة؟

- من صوت مع طرح الثقة 19 نائبا، ولو أن الحركة الدستورية وهي تمتلك 6 أصوات ذهبت مع الجانب المعارض للصبيح لسقطت الوزيرة، ناهيك عن النواب الإسلاميين الذين صوتوا مع الوزيرة أمثال النائب الدكتور فيصل المسلم، كما أن النواب الذين امتنعوا ساندوا الصبيح مثل علي العمير وأحمد باقر، ولا ريب أن وقوف الإسلاميين إلى جانب الصبيح يدلل على أننا نقف إلى جانب الحق، ولا ننظر إلى الأمور من أي ناحية أخرى، فنحن لا يهمنا توجه الشخص سواء كان إسلاميا أو ليبراليا، بقدر ما يهمنا دعم الحق.

• لماذا يصرون على أنهم كانوا وراء إنقاذ الوزيرة؟

- نحن نتكلم بلغة الأرقام، وقدمنا الأدلة، التي تفيد بأن الإسلاميين أنقذوا الصبيح، عموما كتلة العمل الوطني تتألف من ثمانية نواب فقط، ولو اقتصر الأمر عليهم، لنجح الاستجواب، وطرحت الثقة بالوزيرة.

• ماذا عن الاجتماع الذي جمع نواب «حدس» بالوزيرة الصبيح قبل إعلان الاستجواب، خصوصا أن هناك أعضاء من «الدستورية» هاجموا الوزيرة في أكثر من مناسبة؟

- لم يدل أي عضو من «حدس» باتجاه طرح الثقة.

• أقصد قبل إعلان الاستجواب، وقبل جلسة المناقشة؟

- هناك ملاحظات عند النائبين الدكتور جمعان الحربش وجمال الكندري حول آلية العمل في وزارة التربية، ولا ضير في ذلك، فهما يؤديان دورهما في إبداء الملاحظات.

• في اجتماعكم الأول كان لكم ملاحظات على أدائها، هل استجابت الوزيرة مع ملاحظاتكم؟

- نحن نقدم أوراق عمل، و«حدس» هي أول من قدم ورقة تعاون بين السلطتين، وقدمنا أيضا ورقة تعديل الأوضاع الصحية، وقدمت إلى الدكتورة معصومة المبارك وزيرة الصحة آنذاك، وتاليا قدمنا ورقة إصلاح التعليم، فنحن لا نكتفي بالنقد، وإنما نضع حلولا للمشاكل، الوزيرة الصبيح تسلمت الورقة، وانسجمت مع نقاط كثيرة في الورقة، وأبدت رغبتها في عرض بعض النقاط على المسؤولين في الوزارة، بمعنى نحن والوزيرة وجدنا نقاط تلاق عدة.

• وماذا عن الجامعة الخاصة التي منحت لأحد المنتسبين؟

- هذا الكلام غير دقيق، ويندرج تحت شماعة الصفقة، وإذا كان أحد المنتسبين حصل على ترخيص جامعة وفق الضوابط فما المشكلة في ذلك؟

• عادل الشمري: من الملاحظ أنك أصبحت تميل إلى القبيلة بعد تعديل الدوائر إلى خمس، فهناك 2000 صوت من قبيلة شمر في الدائرة الثانية؟

- أنا أهتم بشؤون كل كويتي، لأنني ممثل الأمة، وأنا نائب حضري، ونجحت بدعم من الحضر، ولا أنسى دور القبيلة التي كانت تساهم، وإن كانت بعيدة، أما الآن فأجد كل الدعم من أبناء قبيلتي ومن ليس له خير في أهله لا خير فيه، وأنا أتشرف بخدمة قبيلتي وأبناء وطني.

• شاركت في ملتقى جمع أبناء القبيلة في الجهراء، ووضعت علامات استفهام على الملتقى، ما دوافع مشاركتك؟

- شاركت بدعوة من منظمي الملتقى، وأنا أحد أبناء القبيلة، دعيت للمشاركة، ولبيت الدعوة، وكان لقاء تعارفياً واجتماعيا ولم يحمل أي صبغة سياسية.

• مشعل العنزي: الحركة الدستورية متهمة بحل اتحاد الجمعيات التعاونية؟

- نحن لم نحل الاتحاد، ومن حله هو وزير الشؤون الاجتماعية والعمل جمال الشهاب وهناك تجاوزات واضحة من انحراف الاتحاد عن مساره، ما دفع الوزير إلى اتخاذ قرار الحل، وهناك نواب كثر أثنوا على قرار الوزير.

• هل صحيح أن رئيس الاتحاد الجديد محمد الأنصاري من الأشخاص المحسوبين على الحركة؟

- نحن نحترم الأنصاري ونقدره، وهو لم يكن يوما منتميا للحركة الدستورية.

• أحمد المطيري: هل ستمثل «حدس» في الانتخابات المقبلة؟

- حتى هذه اللحظة لم تعلن «حدس» عن ممثليها، وإن شاء الله أكون أحدهم.

• وماذا عن الأسماء المعلنة؟

- لم تحسم الأسماء وسيعلن رسميا عندما يتم الاتفاق على مرشحي «حدس».

• مشاري الهولي: لماذا لا تتبنى مشروع توسعة شارع دمشق ما بين النزهة والفيحاء تفادياً للزحمة المرورية الخانقة؟

- اتفقنا مع النائب مشاري العنجري على تطويل «اللفة» ما بين النزهة والفيحاء، بحيث لا يستطيع السائق الدوران، نظراً لأن هناك الكثير من الحوادث تسبب بها هذا الشارع، وسنحاول أن نأخذ من الرصيف أكبر قدر، وسنقوم بمخاطبة وزير الأشغال لتوسعة الشارع حتى لو أخذنا من الجانبين، وإن كان ذلك يضايق الارتدادات وإن شاء الله تكون هناك حارة ثالثة.

• لماذا لا يمنح النائب المنتمي إلى كتلة برلمانية حرية التصويت على القضايا ذات النفس الشعبي؟

- الانسجام في التصويت بين أعضاء الكتلة، يظهرها متضامنة، مما يساعد على المحافظة على مكانتها، فهناك كتل فقدت بريقها مع كثرة تباين تصويت نوابها، فمن غير المعقول أنه في كل مرة تظهر الكتلة غير منسجمة، وذلك يخلق نوعا من عدم الثقة بين صفوف القواعد الشعبية.

• مشاري الحسيني: لماذا لا نجد انقساما في أعضاء الحركة الدستورية في التصويت على القضايا التي تعرض على مجلس الأمة؟

- كل ذي نعمة محسود. الحركة الدستورية ولله الحمد أداؤها متزن وعقلاني لم تعاد إنسانا من اجل فئته أو طائفته، دائما تجد أعضاء الحركة متجانسين في موافقهم ومتحابين وهم تربوا على منهج صحيح غير التجمعات الأخرى مع احترامي لهم، ليس لها روابط بينهم أما أعضاء الحركة فتربوا في حقل واحد ومنهج واحد ونحن نسير على خط واضح وعلى رأي المثل «لا تكون رأسا فإن الرأس كثير الأذى».

• هل ثمة أطراف لنسميها «خارجية» أن صحت التسمية تسعى لتقليب الشارع ضد الحركة الدستورية؟

- في الحقيقة لا أستطيع أن أحدد أشخاصا بعينهم وبلا شك من يجد أن الحركة تقف ضد من له أجندة خاصة في التجاوزات ومخالفاته سواء كان صاحب صحيفة أو محطة تلفزيونية أو صاحب نفوذ وقد تجد أننا نقف ضد مناقصة معينة لشبهات تدور حولها تجد صاحب العلاقة يقف ضد الحركة، ولا بد أن تجد هذه الأمور في المعترك السياسي.

• يتردد بأنكم تتلقون تعليماتكم من رؤوس منظمات ولكم مرجعية في دول أخرى؟

- ليس لنا مرجعية في دول أخرى، انظر إلى قراراتنا وحاسبنا، مثل ماذا مرجعية؟

• مثل مرشد الإخوان في مصر مهدي عاكف؟

- الأخ مهدي عاكف مرشد «الإخوان» في مصر وما يجمعنا معه فكر ومنهج واحد ولنا ايديولوجية واحدة ولكن لا نرجع له في قضايانا الوطنية لا لمهدي عاكف ولا لغيره وليس لدينا ضرورة في إدخال آخرين في قضايانا، ولدينا مرجعيات في وطننا ونحن أدرى بشؤون بلدنا.

• هل أعضاء الحركة الدستورية في مجلس الأمة أصحاب القرار أم هناك من يوجههم؟

- لا أحد يوجهنا ولكن لدينا منطلق «وأمرهم شورى بينهم» وهناك في الحركة الأمانة العامة يتم التشاور داخلها، ويتم التصويت على القضايا والتباحث بشكل جماعي وتكون النتيجة للأغلبية.

• منذ فترة ليست بقصيرة تردد أن هناك اجتماعا للكتلة الإسلامية لتعود من جديد؟

- من تجربتي القصيرة في الكتلة الإسلامية أجدها الأكثر تفككا وتضاربا في المواقف حتى في الاستجوابات، وأنا أعتقد إن لم تكن هناك آلية واضحة للكتلة الإسلامية وتكون هناك ضوابط وميثاق ينظمها سيكون وجودها من عدمه واحدا، ونحن لا نخاف الاجتماع في القضايا الاسلامية والدليل عندما تجد قضية إسلامية تجد الجميع يهب لنصرة القضايا الإسلامية، وهذا الأمر لا يحتاج إلى اجتماعات كما قال أحد الكتاب في مقاله «نورية فرقت الكتلة الاسلامية وجمعتهم» في قضية قانون إلغاء الاختلاط، وأقول من جديد إن الكتلة الاسلامية من أضعف الكتل رغم أن فكرنا إسلامي، انظر إلى استجواب وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي نورية الصبيح واستجواب الشيخ علي الجراح.

• وماذا بشأن تكتل الكتل الذي انفرط عقده أيضا؟

- الشيء نفسه، ضعيف وأعتقد أن بعض الكتل لها أجندة ولا تريد أن يسحب البساط من تحتها ولا يعجبها العمل الجماعي الذي سيؤدي إلى نتائج كبيرة في أقصر وقت وهي كتلة ضعيفة أيضا.

• هل الحل يخيف الحركة الدستورية؟

- تخويف، أنا أرفض هذا المنطق، ولا بد ان نأخذ وأن نعطي والسياسة هي «فن الممكن»، وكما قال معاوية رضي الله عنه: لو كان بيني وبين الناس شعرة لما انقطعت إذا شدوا ارخيت وإذا أرخوا شددت، ولما نجد ولي الأمر ممتعضا من ممارسات معينة لا يمنع أن يتم تأجيلها ولا أفسره وأسميه خوفا بقدر ما أسميه تعاونا، ورأينا أن ثمة امتعاضا من أداء مجلس الأمة ودعني أقل أننا أخذنا زمام الأمور وتولى مهمة التهدئة نائب رئيس مجلس الأمة د. محمد البصيري الذي اتصل بجميع الكتل وشكل وفدا وقابلوا سمو الأمير وهذا الأمر من الفطنة والسياسة ولا نسميه خوفا، واستطعنا أن نتجاوز المرحلة الخطرة.

• لم يكن لكم تعليق حول موضوع التجنيس واستجواب النائب أحمد المليفي الذي لوح به لمساءلة وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد؟

-عادة نصرح دائما أننا لا نبدي وجهة نظرنا إلا بعد سماع وجهة نظر الطرفين، وهذا ما نقوم به دائما، يمكن أنني علقت على الاستجواب واليوم آخر الدواء الكي هو الاستجواب وما يهمني على رأي المثل «العنب وليس رأس الناطور»، وإذا استطعت أن أحقق أهدافي دون الوصول إلى الاستجواب الذي قد يكون تهديدا فقط، وأقول لماذا يخيف الاستجواب الوزراء؟

•أوصاف عدة تطلق على الحكومة من مثل هشة وهزيلة وغيرها من الأوصاف التي تطلق على الحكومة لماذا؟

- نتمنى أن تكون الحكومة قوية مثلما حصل في جلسة القروض حيث استطاعت أن تشكل «لوبي»، وقلت لرئيس الحكومة عقب الجلسة «برافو»، وقال لي هذا يعجبك؟ وأجبت نعم نريد الحكومة قوية، ونحن نقدّر الحكومة وما نقول من أوصاف ضعيفة من باب «اصحى يا نايم»، والمشكلة أن الحكومة حاليا ليس لها أنصار في المجلس ليكون لها ظهر إذا هوجمت في البرلمان.

• هل في نية الحركة الدستورية إدخال مرشحات لخوض انتخابات مجلس الأمة المقبلة؟

- أنا أرى شخصيا أن في الفترة المقبلة لا يمكن وهي ولاية عامة، نحن نسمح لها أن تصوت في الانتخابات ولا تترشح وإن أبدت رغبتها في الترشح.

• دخلت في مساجلات صحافية مع بعض النواب هل هذا الامر كان بدافع من الحركة الدستورية أم هو أمر شخصي؟

- هذه أمور شخصية وليس لدينا في الحركة تكميم أفواه وكل إنسان له شخصية وقد نختلف مع بعض النواب في إطار اختلاف وجهات النظر.

• نصار الشمري: ماذا بشأن اغلاق «الفيز» على العمال من قبل وزارة الشؤون التي تفتح الباب للتجار والهوامير وتغلق الباب على البسطاء؟

- اعدك بأنني سأتصل بوزير الشؤون الاجتماعية والعمل جمال شهاب واتباحث معه وستسمع أخبارا تسرك بإذن الله.

• حدثنا عن الجانب الرياضي في حياتك؟

- أنا كنت أسكن منطقة الفيحاء وهناك مراكز شباب «تفرخ» للأندية لاعبين، واشتركت في هذه المراكز بأكثر من لعبة ولعبة، الجمباز في القادسية ولعبة كرة القدم في نادي العربي ولعبة كرة اليد في نادي كاظمة، وكنت ألعب كل الألعاب وكانوا يحضرون إلي في مراكز الشباب لاختيار اللاعبين، واشتركت في نادي كاظمة كحارس مرمى وبعد أن تدينت والتزمت في الدين ابتعدت عن الرياضة كونها تشغلنا عن الصلاة، وما أزال عضو جمعية نادي كاظمة وأنا رياضي.

• ماذا عن تاريخك في العمل الخيري؟

- بدأت العمل الخيري منذ نعومة اظفاري وكان في الماضي لا يوجد إلا ثلاث لجان خيرية «لجنة الإصلاح و لجنة مسجد العلبان ولجنة مسجد العثمان»، وكنت في عام 79 أبحث الحالات وحضر الدكتور عبدالرحمن السميط عام 1984 وطلب مني الانضمام إلى لجنة مسلمي أفريقيا وأنا في الحقيقة العمل الخيري يسري في دمي وتوليت منصب مدير عام لجنة مسلمي أفريقيا وأنا في العشرينات من عمري إلى سنة الغزو وانتقلت إلى لجنة مسلمي آسيا، والآن أتابع المشاريع وأزور اللجان ولدي مساهمات كثيرة في العمل الخيري.

• وماذا عما تردد عن اللغط حول مسمى دكتور الذي تحمله حيث يثار الموضوع في المنتديات بشكل كبير؟

- أنا لم أضع « الدال» في بطاقاتي أو إعلاناتي، ونظرا للعمل الخيري الذي قمت به في الاتحاد السوفياتي السابق طلبوا مني إعداد بحث نظيرا لجهودي لمنحي شهادة الدكتوراه، وفعلا قدمت ورقة حول العمل الإنساني وناقشوها وعلى ضوئها مُنحت الدكتوراه، ولا يزعجني أي نقد وأنا أمشي عدل والإنسان الناجح قد ينتقد.

 

 

 

عودة للرئيسية