دعيج الشمري يسأل عن ممارسات هيئة الاستثمار
________________________________________________

وجه النائب دعيج الشمري سؤالا إلى وزير المالية جاء فيه: إنه نما إلى علمنا بعض التجاوزات التالية الخاصة بالتطاول على المال العام وهي كما يلي:

1- تنازل الهيئة العامة للاستثمار عن حقها بالاكتتاب بزيادة رأسمال الشركة الكويتية الوطنية للخدمات العقارية لمؤسسات وأشخاص لا يستحقون هذه الأسهم:-
قامت الشركة الكويتية للاستثمار بزيادة رأسمال الشركة الكويتية الوطنية للخدمات العقارية من 500 ألف د.ك إلى 30 مليون د.ك، وللأسف الشديد لم تساهم الهيئة بزيادة رأس المال وتم توجيه مساهمة الهيئة غير المكتتب بها إلى مؤسسات وشخصيات مختارة لا يستحقون هذه الأسهم، ومن ضمنهم شركة الصناعات الوطنية التي يشغل أخو العضو المنتدب بالهيئة منصب رئيس مجلس إدارتها والعضو المنتدب فيها، هذا وتمتلك شركة الصناعات الوطنية حاليا ما نسبته 15.53% من أسهم هذه الشركة، كما تمكن الأخ الثاني للعضو المنتدب من الاكتتاب لنفسه في أسهم هذه الشركة، وتمكن من شغل منصب نائب رئيس مجلس الإدارة فيها، ولقد سبق لجريدة عالم اليوم نشر صورة الشيك الذي ساهم به الأخ الثاني للعضو المنتدب للهيئة العامة للاستثمار في هذه الشركة، كما تمكنت العديد من الشخصيات الهامة والتي حرصت كل من إدارة الشركة الكويتية للاستثمار والهيئة العامة للاستثمار على شراء ولائها بالاكتتاب بأسهم هذه الشركة بدلا عن الهيئة العامة للاستثمار، ونتيجة لهذا القرار الظالم بحق الهيئة العامة للاستثمار والمال العام عموما فقد قدرت خسارة الهيئة بما يقرب من 56 مليون د.ك، ومن المعلوم إن للهيئة العامة للاستثمار إجراءات واضحة المعالم بشان بيع مساهماتها بالشركات المحلية، وإذا ما أخذنا ظروف السوق المحلي في تلك المرحلة خصوصا بعد حرب تحرير العراق واستقرار الأوضاع السياسة وانعكاسه على الانتعاش الاقتصادي لمؤشر سوق الأوراق المالية فإن قرار الهيئة بعدم المساهمة بزيادة رأس المال كان قرارا خاطئا أفسح فيه المجال لمؤسسات وشخصيات للاستفادة منه بدلا عن الهيئة، حيث لا يمكن تبرير قناعة هذه المؤسسات والشخصيات بالاستثمار في هذه الشركة بدلا عن الهيئة بينما نرى تخلي الهيئة عن الاكتتاب بهذه الأسهم، لذلك فإنه من الضروري التدقيق بأسماء جميع من قاموا بالاكتتاب في هذه الشركة بدلا من الهيئة لمعرفة حجم الضرر الذي لحق بالمال العام وحتى يتم معرفة أبعاد هذا الملف.

2- بيع عقار مملوك من إخوة العضو المنتدب للهيئة العامة للاستثمار على الشركة الكويتية الوطنية للخدمات العقارية التي تساهم الهيئة بنسبة مهمة فيها:
لم يكتف العضو المنتدب للهيئة بالتخلي والتنازل عن حق الهيئة بالاكتتاب بالشركة الكويتية الوطنية للخدمات العقارية لمؤسسات وأشخاص لا يستحقون المساهمة نيابة عن الهيئة، فبعد الانتهاء من إجراءات زيادة رأسمال الشركة واتضاح امتلاكها سيولة كبيرة تقرر بيع عقار شركة كيفان العقارية المملوكة من إخوة العضو المنتدب للهيئة العامة للاستثمار وبمبلغ يقدر بحدود 6 ملايين دينار الى الشركة الكويتية الوطنية للخدمات العقارية وتمتلك الهيئة العامة للاستثمار نسبة تقدر بـ 16.8% من هذه الشركة.

وكما أسلفنا سابقا بأن أخا العضو المنتدب للهيئة يشغل منصب نائب رئيس مجلس الإدارة فيها، ومن خلال تسلسل الأحداث يلاحظ بأن من قام ببيع العقار هم إخوة العضو المنتدب ومن اشترى العقار الشركة التي يشغل أخو العضو المنتدب للهيئة منصب نائب رئيس مجلس الإدارة فيها إضافة إلى العضو المنتدب حيث وفر الغطاء القانوني كون الهيئة مساهما رئيسيا في هذه الشركة وهي تمثل المال العام، ومن المتعارف عليه وحسب أجراءات الهيئة فإن موافقة الهيئة أو عدم اعتراضها على القرارات المتخذة... والسؤال الذي يطرح نفسه هنا ألم يجد إخوة العضو المنتدب أي جهة أخرى تشتري العقار منهم سوى هذه الشركة؟ اليس من الصدف أن تتنازل الهيئة العامة للاستثمار عن حقها بالاكتتاب في هذه الشركة وتتحمل الهيئة خسارة 56 مليون دينار وتقوم نفس الشركة بشراء عقار إخوة العضو المنتدب للهيئة العامة للاستثمار؟ إنه من الضروري مراجعة قانون حماية المال العام رقم (1) لسنة 1993 وكذلك قانون الشركات التجارية رقم 15 لسنة 1960 المادة (151).

وساطة مالية

3- التفريط في رخصة الوساطة المالية:-
كانت الهيئة العامة للاستثمار تمتلك من خلال الشركة الكويتية للاستثمار رخصة الوساطة المالية، وللأسف كما تم من إجراءات مجحفة لحق الهيئة في زيادة رأس مال الشركة الكويتية الوطنية للخدمات العقارية تم اتباعها في هذه الشركة، فقد قامت الشركة الكويتية للاستثمار في مارس 2006 بتأسيس شركة كي آي سي للوساطة المالية برأسمال قدره 20 مليون د.ك وتم توزيع ملكية الهيئة بالأسهم غير المكتتب بها وكما هي العادة على مؤسسات وشخصيات مختارة لا يستحقون هذه الأسهم من ضمنهم البنك الأهلي والبنك التجاري والعربية للوساطة المالية وشخصيات أخرى إضافة إلى صندوق الاستثمار والتطوير المدار من قبل شركة المركز المالي الكويتي وهو في واقع الحال يمثل شركة الصناعات الوطنية كونها المساهم الرئيسي في شركة المركز المالي، ويلاحظ عند انتهاء إجراءات الاكتتاب انخفاض حصة الهيـئة إلى 37% فقط في هذه الشركة كما يلاحظ دائما الحرص على إبقاء نسبة ضئيلة بيد الهيئة في الشركات حتى لا يكون القرار بيد الهيئة مستقلا في هذه الشركات، فمن هو المستفيد من قرارات الهيئة هذه والتربح على حساب المال العام؟

أرض المعارض

4- مشروع بيع شركة معرض الكويت الدولي:
تقدمت الشركة الكويتية للاستثمار في شهر يونيو 2006 بكتاب تعرب فيه عن وجود خطة لديها لتطوير شركة معرض الكويت الدولي، ولمن يدقق في المعلومات الواردة في هذا الكتاب يلاحظ النية المسبقة في توجيه جزء من أسهم هذه الشركة المهمة إلى جهات محددة مسبقا، ويقول هذا الكتاب بأن الشركة الكويتية للاستثمار تقترح القيام بزيادة رأسمال شركة معرض الكويت الدولي، وبسبب امتلاك الهيئة العامة للاستثمار والشركة الكويتية للاستثمار 50% لكل منهما فإنها تقترح وبمعنى أصح تحرض الهيئة العامة بعدم المشاركة والاكتتاب بزيادة رأس المال، وتقترح الشركة الكويتية للاستثمار في كتابها المذكور وبعد الانتهاء من إجراءات زيادة رأس المال أن يتم بيع ما نسبته 25% من أسهم الشركة إلى مساهمي الشركة الكويتية للاستثمار، وكما هو معروف فإن المساهم الرئيسي هو صندوق الاستثمار والتطوير المدار من قبل شركة المركز المالي التي تعتبر شركة الصناعات الوطنية المساهم الرئيسي في هذه الشركة، وللعلم فإنه لا يمكن لأحد التدخل بإدارة الصندوق سوى مدير الصندوق وبالتالي ستنتهي هذه النسبة المهمة والمحددة 25% لشركة معروفة مسبقا وكما تم بحصة الهيئة في الشركة الكويتية الوطنية للخدمات العقارية.

استثمارات عقارية

5- مشروع صندوق الشركات غير المدرجة المملوكة للهيئة العامة للاستثمار:
تقدمت الشركة الكويتية للاستثمار بكتاب مؤرخ في 2006/9/19 تعرب فيه عن شكرها لموافقة الهيئة السابقة على المساهمة بالصندوق المذكور وتطالب الشركة بإدراج 8 شركات ومساهمات مملوكة للهيئة بالصندوق منها شركة المجموعة الاستثمارية العقارية مملوكة بنسبة 99.1% وشركة المرافق العمومية مملوكة بنسبة 100% وشركة تعليم قيادة السيارات مملوكة بنسبة 98% وشركة المنتجات الزراعية مملوكة بنسبة 78% بالإضافة إلى مساهمات أخرى، وتطالب الشركة الكويتية للاستثمار في الكتاب نفسه بمساهمة الهيئة بنسبة 50% من رأسمال الصندوق، وإذا ما ساهمت الهيئة بالنسبة المطلوبة وساهم مدير الصندوق بالنسبة المقررة 5% فإن المساهمة المسيطر عليها من قبل مدير الصندوق 55% تعتبر أغلبية كون الهيئة طرفا محايدا عادة لا تتدخل بشكل مباشر بإدارة الصندوق إلا من خلال المعايير المحددة، لذلك فإن هذه الخطوة تعتبر إخراج الشركات المدرجة المملوكة للهيئة بشكل مطلق من تحت مظلة الهيئة العامة للاستثمار مع شروطها وضوابطها في بيع مساهماتها المحلية إلى مظلة الصندوق التي تعطي مدير الصندوق الحرية بالتصرف ببيع ممتلكات الصندوق، وتقترح الشركة الكويتية للاستثمار بيع مساهمات الصندوق إما بالتخارج أو البيع المباشر وبالتالي المحافظة على حسن سير العمل بالهيئة العامة للاستثمار هذه المؤسسة المؤتمنة على المال العام، ولو أن كل مسؤول أو موظف في الهيئة العامة للاستثمار قام باستدعاء إخوانه وجماعته للمساهمة نيابة عن الهيئة في الشركات المملوكة لها أو قام بمشاركة الهيئة بمشاريع أخرى بشتى أنواعها وبنفس الأسلوب، فإن هذه المبادئ إذا ما سادت ستنسف العمل الرقابي وستحمّل المال العام خسائر لا حصر لها كما أوردنا بالأمثلة التي تطرقنا إليها سابقا، ولقد انتبه المشرع مسبقا لهذه القضايا وأصدر تشريعا صارما حماية للمال العام القانون رقم 1 لسنة 1993، لذا فإننا نضع بين يديك هذا التقرير آملين دراسته واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنه.

يرجى التكرم بالإفادة عما إذا تم أي إجراء لمعالجة أو تصحيح التجاوزات المذكورة أعلاه.

11/2/2008

 

 

 

عودة للرئيسية